الإمام أحمد بن حنبل
86
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ب - تقريبه وتيسير الإفاده منه : وهذا هو الوجهُ الثاني من وجوه اعتناء العلماء بهذا الدِّيوان العظيم ، فقد دَفَعَهُم إلى ذلك صعوبةُ البحث عن الأحاديث التي يحتاج إليها العالمُ منهُ ، فكان أن ألَّفوا مؤلفاتٍ لتذليلِ هذه الصعوبة ، وتيسير الاستفادة منه ، فمن ذلك : 1 - ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمدُ ابن حنبل في " المسند " « 1 » . للحافظ أبي القاسم ابن عساكر المتوفَّى سنة 571 ه ، طبع بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري . 2 - ترتيبُ " المسند " للحافظ أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الصامت ابن المُحبّ المتوفى سنة 789 ه ، ذكره ابنُ الجزري في " المُصعَد الأحمد " ص 39 ، وقال : رتبه على معجم الصحابة ، ورتَّب الرواة كذلك كترتيب كتاب " الأطراف " ، تَعِبَ فيه تعباً كثيراً ، وقد أخذ هذا الكتاب المرتَّبَ من مؤلفه حافظُ الشام ومؤرخُ الإسلام عمادُ الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة ( 774 ه ) ، وأضاف إليه أحاديثَ الكتب الستة ، ومعجم الطبراني الكبير ، ومسند البزار ، ومسند أبي يعلى الموصلي ، قال تلميذُه ابن الجزري في " المصعد الأحمد " ص 40 : وأجهَدَ نفسه كثيراً ، وتعب فيه تعباً عظيماً ، فجاء لا نظيرَ له في العالم ، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة ، فإنه مات قبل أن يُكمِلَه ، فإنه عُوجِلَ بكفِّ بصره . 3 - ترتيب مسند أحمد على حروف المعجم ، لأبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن
--> ( 1 ) وقد استفدنا من هذا الكتاب معرفة ما سقط من المسانيد في الطبعة الميمنية وفيه - غير الترتيب والإحصاء - من الفوائد الحديثية النادرة التي لا يستغني عنها المتمرسون في هذا الفن لا سيما من يتولى خدمة المسند وتحقيقه .